في إطار الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين الدولة والمجتمع المدني، شارك الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي،ممثلاً عن وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، في فعاليات “احتفالية شهر التطوع” التي نظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، داخل حرم جامعة القاهرة، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز ثقافة التطوع وترسيخ مبادئ العمل الأهلي.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية استكمالًا لمسيرة العطاء التي انطلقت خلال يوم التطوع العالمي، والذي نظمه التحالف بمكتبة الإسكندرية في 5 ديسمبر الماضي، تأكيدًا على التزامه بمنهجية علمية ومنظمة في دعم وتطوير العمل التطوعي في مصر.
وجرت فعاليات الاحتفالية بحضور لفيف من ممثلي الجهات الحكومية والرسمية والدولية، وأعضاء مجلس أمناء التحالف والجمعية العامة، وبمشاركة نحو 3000 متطوع من مختلف محافظات الجمهورية، يمثلون جميع مؤسسات التحالف الأعضاء.
وخلال كلمته في الاحتفالية، استهل الدكتور أيمن عبد الموجود حديثه بتوجيه الشكر والتقدير للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي على تنظيم هذه الاحتفالية المشرفة، مثمنًا الجهود الكبيرة والملموسة التي تبذلها مؤسسات التحالف الأعضاء لخدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
وأكد “الوكيل الدائم” أن الوزارة تؤمن بأهمية العمل التطوعي، وتضع المتطوعين ضمن الهرم التنفيذي، للمشروعات والمبادرات التي تنفذها؛ لتحقق أقصى استفادة من نجاحهم وإبداعاتهم والتي تساهم في تحقيق أكبر منفعة مجتمعية؛ كما تساعد الشباب أنفسهم في ثقل خبراتهم وخروجهم لسوق العمل بشكل أفضل.
وأضاف: “كما نؤمن أن التطوع قوة وطنية تدار بالعلم والانضباط، وتقاس بالأثر، وتستمد مشروعيتها من خدمة الإنسان وصون كرامته، فالمتطوعون هم الامتداد المجتمعي للدولة؛ يصلون إلى حيث تشتد الحاجة، ويكملون منظومة الحماية والتنمية في التعليم والصحة والرعاية والدعم النفسي والاستجابة للطوارئ، وفق معايير مهنية تضمن الجودة والعدالة”.
وأوضح الدكتور أيمن عبد الموجود أننا ننظر إلى التطوع بوصفه استثمارًا في رأس المال الاجتماعي، لا نشاطًا موسميًا، لذلك نعمل على تنظيمه عبر أطر واضحة للتدريب والاعتماد وحماية المتطوع والمستفيد، وتوجيه طاقته إلى أولويات وطنية قابلة للقياس، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
واستطرد قائلًا: “وتستند وزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ برامجها ومبادراتها إلى قاعدة واسعة من المتطوعين المنتشرين في مختلف المحافظات، والذين يمثلون ركيزة أساسية في دعم جهود الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية، حيث يشارك آلاف المتطوعين في أنشطة الوزارة من خلال الجمعيات الأهلية، والمبادرات القومية، ووحدات التضامن المختلفة، بما يعكس تنامي ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية، ويعزز قدرة الدولة على الوصول إلى الفئات المستحقة وتقديم الخدمات بكفاءة واستدامة”.
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات تضطلع بدور محوري في تقديم خدمات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للطلاب، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز تكافؤ الفرص داخل الحرم الجامعي.
وأكد الدكتور عبد الموجود الدور المهم لمكلفي ومكلفات الخدمة العامة، حيث بلغ عدد مكلفى الخدمة العامة خلال العام المالي 2024-2025 ما يقرب من 137,666 مكلفا ومكلفة، وتهدف الخدمة العامة إلى دمج الشباب بالمجتمع وخلق تفاعل مجتمعي أوسع لديهم نحو القضايا والاهتمامات المجتمعية، وتعمل كذلك على تأهيل الشباب لخوض الحياة العملية مع إكسابهم مهارات جديدة يحتاجها سوق العمل، وتوفير فرص للشباب للتدريب والتأهيل والتمكين وتعد شكلا من أشكال التطوع في العمل.
وعن دور الرائدات، قال: “أما الرائدات الاجتماعيات، فتقدر الوزارة جهودهن وما يقدمن من دعم في قضايا المجتمع، وهو ما يتوافق مع دورهن التطوعي ضمن فريق عمل الوزارة”.
وأضاف: “كما لدى الهلال الأحمر المصري قاعدة عريضة من المتطوعين تتجاوز الـ35 ألف متطوع ومتطوعة لعبوا دورا مهماً في عمليات الإغاثة الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين خلال الأزمة التي اندلعت منذ أكتوبر 2023”.
واختتم الوكيل الدائم كلمته قائلا: “وفي هذا اليوم، نُحيّي كل متطوّعة ومتطوّع قدّم وقته وجهده ومسؤوليته؛ ونؤكد التزامنا ببناء منظومة تطوّع مستدامة تُحوّل النوايا الحسنة إلى نتائج ملموسة، وتُبقي الإنسان في قلب السياسات العامة”.











