في إطار الجهود المستمرة لتحسين مستوى التعليم والتربية في مختلف أنحاء مصر، نظمت مؤسسة حياة كريمة عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، احتفالية مميزة بمناسبة ختام الفصل الدراسي الأول في مراكز تنمية الأسرة والطفل. يأتي هذا الحدث في ضوء بروتوكول التشغيل الموقَّع بين وزارة التضامن الاجتماعي، وزارة التربية والتعليم، وزارة التنمية المحلية، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
مراكز تنمية الأسرة والطفل: شريك في بناء الأجيال
قدمت المراكز -التي تقع في 6 محافظات هي الإسماعيلية، سوهاج، الوادي الجديد، المنوفية، البحيرة، الشرقية- فرصة للأطفال وأسرهم للعيش معًا في بيئة تعليمية آمنة وداعمة. حيث تم تكريم 460 طفلًا وطفلة في حفل الختام، بعد أن قضوا فصلًا دراسيًا كاملًا من التعلُّم والنمو مع أسرهم، ما يعكس روح التعاون والشراكة بين الأسرة والمركز.
رحلة تربوية شاملة
ليس التعليم وحده هو الهدف، بل تتعدى المراكز كونها فضاءات تربوية لتنمية جميع جوانب شخصية الطفل. لقد شهدت الأسر والأطفال معًا تجربة تعليمية شاملة تمتزج فيها القيم المجتمعية مع المهارات الحياتية في بيئة تفاعلية. كان ذلك من خلال جلسات تعليمية ممتعة تهدف إلى بناء شخصية الطفل، وتعزيز القيم الأخلاقية والمجتمعية، وتنمية مهارات التواصل والتعاون.
الاحتفاء بالجهود المجتمعية
في هذا الحفل، عبرت مؤسسة حياة كريمة عن تقديرها الكبير للجهود المبذولة من قبل فريق العمل الذي ضم 31 عضوًا مخلصًا، عملوا بجدّ لإثراء تجربة الأطفال والأسر في المراكز. هذه الجهود ساهمت في خلق بيئة تعليمية شاملة تضمن نمو الطفل بشكل متوازن ضمن إطار من التفاعل الأسري.
دور المراكز في تعزيز قيم التعاون والنمو المشترك
تُظهر هذه الأنشطة تفاعل الأسرة مع الطفل في عملية تعليمية شاملة لا تقتصر فقط على تدريس المناهج، بل تشمل أيضًا بناء الشخصيات وتعزيز الوعي المجتمعي. وقد أثبتت هذه المراكز أنها مساحات حقيقية للاحتواء والنمو، حيث يعيش الأطفال رحلة من التكوين والإثراء الفكري بالتوازي مع تطور مهاراتهم الحياتية، ويشعرون بالدعم المستمر من أسرتهم.
مستقبل واعد في مجال التربية والتعليم
تؤكد هذه الاحتفالية على أهمية دور الأسرة في عملية التربية والتعليم، وتسلط الضوء على التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة في تعزيز هذا التوجه، ما يساهم في إعداد جيلٍ قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
إن هذه التجربة هي نموذج يحتذى به في تفعيل دور الأسرة كمكون أساسي في رحلة النمو والتعلم للأطفال، ويعكس حرص جميع الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين التعليم الأكاديمي والتنمية الشخصية.
ختام الفصل الدراسي الأول: بداية لمستقبل مشرق
إن هذا الحفل لا يعدّ فقط ختامًا لفصل دراسي حافل، بل هو بداية لمرحلة جديدة من الدعم التربوي والاجتماعي المستمر للأطفال وأسرهم، مما يعزز رؤية مصر 2030 في بناء مجتمع قوي قائم على التعليم، والتنمية البشرية المستدامة.











