برعاية المصرف المتحد، نظم نادي الروتاري مؤتمرًا موسعًا تحت عنوان «بناء الصورة الذهنية»، بمشاركة نخبة من قيادات مجتمع المال والأعمال والإعلام وأعضاء الروتاري، لمناقشة دور السمعة المؤسسية في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستدامة.
كيف يرى مجتمع الأعمال الروتاري؟
شهد المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «كيف يرى مجتمع الأعمال مؤسسة الروتاري؟ وكيفية بناء الصورة الذهنية من الداخل إلى الخارج»، بمشاركة أحمد عبيد، وميرنا عارف المدير العام لشركة Microsoft لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للأسواق الناشئة، وطارق كامل، ونيفين كشميري نائب العضو المنتدب بالمصرف المتحد، وأدارتها هالة عبد الودود رئيس القطاع التنفيذي للعلاقات الخارجية والاتصال والمسؤولية المجتمعية.
وأكدت نيفين كشميري أن الصورة الذهنية للروتاري داخل مجتمع الأعمال تحمل وجهين؛ الأول ينظر إليه ككيان منضبط ومحترم يمتلك شبكة علاقات قوية وخبرات راسخة في العمل المجتمعي، بينما يرى البعض الآخر أنه نشاط اجتماعي تقليدي. وأوضحت أن التحدي الحقيقي لا يتعلق برسالة الروتاري أو أنشطته، بل بكيفية إدارة الصورة الذهنية وتحويل الأثر الحقيقي إلى وعي مجتمعي يتجاوز الدوائر المغلقة.
من الداخل إلى الخارج
وأشارت إلى أن التحول يبدأ من الداخل عبر تحديد هوية واضحة وتوحيد الممارسات، ثم ترجمة الإنجازات إلى رسائل إعلامية بسيطة مدعومة بالأدلة والنتائج. كما شددت على أن العلاقات العامة تمثل أداة استراتيجية لبناء الثقة وحماية السمعة على المدى الطويل، مؤكدة أهمية سرد القصص الإنسانية الموثقة بالأرقام.
وأضافت أن كل عضو في الروتاري يعد سفيرًا للكيان، وأن الصورة الذهنية تُبنى بالسلوك اليومي وربط الأنشطة بتغيير حقيقي وملموس في المجتمع، مع تحويل المشروعات إلى قصص تأثير واضحة يسهل على المجتمع استيعابها.
«فاتورة» الصورة الذهنية
وأوضحت كشميري أن كل دولار يُستثمر في بناء الصورة الذهنية قد يوفر عشرة دولارات في أوقات الأزمات، معتبرة أن السمعة المؤسسية إما استثمار طويل الأجل في الثقة والعلاقات، أو فاتورة باهظة تُدفع عند وقوع الأزمات.
واستعرضت نماذج عالمية بارزة تكبدت مليارات الدولارات لإصلاح سمعتها، من بينها أزمة التسرب النفطي لشركة BP في خليج المكسيك، وفضيحة انبعاثات الديزل لشركة Volkswagen، وأزمة الخصوصية التي واجهتها منصة Facebook، مؤكدة أن الاستثمار المسبق في السمعة هو الخيار الأذكى والأقل تكلفة على المدى الطويل، كما تفعل كبرى الشركات العالمية في قطاعات الهواتف المحمولة والملابس الرياضية.
الشراكات ركيزة لتعظيم الأثر
من جانبها، أعربت هالة عبد الودود عن تقديرها لدعم المصرف المتحد، مؤكدة أن الشراكات مع مؤسسات تؤمن برسالة الروتاري تمثل ركيزة أساسية لتعظيم الأثر المجتمعي وتحقيق مستهدفات الأداء.
وأضافت أن وجود شركاء استراتيجيين يسهم في توسيع نطاق المستفيدين وتعزيز استدامة المبادرات، فضلًا عن دعم الصورة الذهنية للروتاري داخل مجتمع المال والأعمال، بما يفتح المجال أمام انضمام مزيد من الشركات والمؤسسات لدعم مسيرة التنمية والعمل المجتمعي.











