في إطار تسليط الضوء على التنوع والابتكار في مجالات العمل الأهلي، شهدت “احتفالية شهر التطوع” التي نظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بجامعة القاهرة، فقرة متميزة بعنوان “مشاريع تطوعية ملهمة”، استهدفت استعراض نماذج وتجارب تطوعية فريدة ومتنوعة، تعكس تطور مفهوم التطوع من مجرد تقديم المساعدات إلى تنفيذ مشروعات متكاملة تصنع أثراً مستداماً.
وشهدت الفقرة عرضاً لنماذج مشاريع رائدة قدمتها كبرى الكيانات التنموية أعضاء التحالف، وهي: مؤسسة “صنّاع الحياة”، ومؤسسة “مصر الخير”، ومؤسسة “حياة كريمة”، و”مكتبة الإسكندرية”، حيث تميز كل نموذج بتقديم فلسفة مختلفة في خدمة المجتمع.
وعلى مسرح قاعة الاحتفالات الكبرى، استعرضت مؤسسة “مصر الخير” نموذج “التطوع الإغاثي وإدارة الطوارئ”، مسلطة الضوء على جاهزية المتطوعين وسرعة استجابتهم في التعامل مع الأزمات، ودورهم الحيوي في تقديم الدعم الإنساني العاجل للفئات المتضررة بكفاءة وتنظيم عاليين.
وفي سياق تعزيز العمل المؤسسي، قدمت مؤسسة “صنّاع الحياة” تجربة فريدة في “الديمقراطية التطوعية”، من خلال استعراض عملية انتخابات مجلس إدارة المتطوعين، ومراسم تسليم وتسلم المهام القيادية من الإدارة القديمة إلى الجديدة، في مشهد يعكس نضج الكوادر الشبابية وترسيخ مبدأ تداول المسؤولية واستدامة الهيكل الإداري للمتطوعين.
كما برز نموذج مؤسسة “حياة كريمة” في “الرقابة والمتابعة المجتمعية”، حيث تم استعراض نموذج الرقابة المجتمعية لانتخابات المجالس النيابية بعدد ١٢ الف متابع معتمد من الهيئة الوطنية للانتخابات، تفعيلاً لدور اصيل من ادوار المجتمع المدني.
وتفردت “مكتبة الإسكندرية” بتقديم نموذج “التطوع الثقافي والمعرفي”، كأحد النماذج الفريدة التي تركز على بناء العقول ونشر التنوير، مؤكدة أن التطوع لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل نقل المعرفة وصقل المهارات القيادية للشباب.
وجاءت هذه الفقرة لتؤكد أن العمل التطوعي تحت مظلة التحالف الوطني يدار بفكر تنموي مختلف له أهداف ونتائج قابلة للقياس، حيث عكست النماذج المعروضة كيف يمكن لنماذج تطوعية مبتكرة أن تترك اثراً مستداماً.
وقد لاقت فقرة “مشاريع تطوعية ملهمة” تفاعلاً واسعًا من آلاف المتطوعي والحضور، لتكون بمثابة خريطة طريق عملية لكافة الشباب الراغبين في الانضمام لركب العمل الأهلي، لاختيار المجال التطوعي الذي يناسب شغفهم ومهاراتهم.












