في إطار المبادرات الإنسانية التي يقدمها بيت الزكاة والصدقات، أصدر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات، توجيهاته بتوزيع 7000 وجبة إفطار للصائمين من الطلاب الوافدين والمصريين المغتربين المستحقين، وذلك في الجامع الأزهر. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من برنامجي “إفطار صائم” و”إطعام”، اللذين خصص لهما بيت الزكاة والصدقات حسابات تبرعات منفصلة، ليتمكن المتبرعون من توجيه صدقاتهم لإفطار الصائمين، في ظل روح العطاء والمشاركة التي تتزامن مع شهر رمضان الكريم.
تأصيل الأجر والثواب في السنة النبوية
يأتي تقديم هذه الوجبات امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا»، كما ورد في مسند أحمد. وتُعتبر هذه الفعالية تجسيدًا عمليًا لهذه السنة النبوية المباركة، التي تحث على مساعدة الآخرين في هذا الشهر الفضيل، حيث يسعى بيت الزكاة والصدقات إلى تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي وتقديم الدعم للفئات المستحقة.
الحرص على تقديم أفضل خدمة للمستفيدين
من جانبه، أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، حرص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على متابعة الإفطار الجماعي في الجامع الأزهر بشكل مستمر، مشيرًا إلى توجيهاته بتذليل كافة العقبات وتقديم أفضل خدمة لرواد الجامع. وأشار الضويني إلى أن مشهد الإفطار الجماعي في الجامع الأزهر يعد من أروع المشاهد التي تعكس عالمية رسالة الأزهر الشريف، حيث يجتمع الطلاب من أكثر من 120 دولة، يتلو كل منهم كتاب الله ويشارك في تناول الطعام وتبادل النقاشات الهادفة.
رسالة الأزهر العالمية وتفعيل دوره المجتمعي
يُعد الجامع الأزهر مركزًا ثقافيًا وتعليميًا يعكس الروح الإسلامية السمحة، وهو ملتقى لمختلف الجنسيات والأديان، حيث يعبر عن الروح الإنسانية التي يُؤصلها الأزهر في مختلف فعالياته. وتُسهم هذه المبادرات الخيرية في تعزيز دور الأزهر في مساعدة المحتاجين، وتأكيد القيم الإسلامية من خلال التكافل والتعاون، كما تعكس التضامن بين الطلاب الوافدين والمصريين المغتربين في هذا الشهر الفضيل.
إنّ هذه المبادرة ليست مجرد توزيع وجبات إفطار فحسب، بل هي رسالة إنسانية تترجم روح التعاون بين المسلمين في جميع أنحاء العالم. ومع تكاتف جهود بيت الزكاة والصدقات والمشاركة الواسعة من المتبرعين، يُمكن للجميع أن يساهم في تعزيز روح العطاء وتحقيق الأجر والثواب في هذا الشهر المبارك.











